النشأة والعائلة (1): الجذر العائلي، الأنماط الموروثة، والأحداث المؤثرة

النشأة والعائلة - الجزء الأول - عبير يونس


 




تمهيد لرحلة فك التشفير 

أهلا بكم في مرحلة فك التشفير للسيستم 

لاداعي الارتباك

دعوني أبدأ معكم قبل هذه المرحلة بقليل...


إذا كنت ترى أن حياتك حاليا جيدة و أنت مرتاح كما أنت ، فأنا أشجعك تماما أن تستمر كما أنت و لا داعي أن تتواجد هنا بالمرة 


هذه المساحة تخص من توقف عما يفعل وبدأ يتساءل عما يفعل. وبدأ يسأل ما الذي أفعله؟ ولماذا أفعله؟

جميعنا ، على اختلاف أنواعنا وأجناسنا نأخذ نفس الخط البشري المعتاد... نولد ونكبر وندخل المدرسة فالجامعة فالعمل فالزواج والانجاب فتربية الأبناء حتى نطمئن أنهم سائرون على نفس الطريق ونتقاعد عن العمل وننتظر الموت بسلام 

أليست هذه هي حياة أغلب الناس؟!!

إن كنت من هؤلاء ولا تواجه تحديات في طريقك، فابق مكانك 

وأخرج الآن بسلام 

أعني ذلك بصدق 

أحيانا .. إن لم يكن دائما.. تجعلنا التحديات نتوقف عما نفعل

وإن كنت قد تعودت على اجتياز التحديات ، كما تجتاز اختبارات الدراسة، وتفوقت في ذلك ، فهنيئا لك

أنت تتبع طريقك بدقة

إياك أن تتوقف لتسأل 

احذر السؤال

لأنك حتما ولابد ، ستحصل على إجابة

كلما ازدادت تحدياتك ، كلما أصبحت الإجابة أصعب وأكثر قسوة

الأمر يتطلب شجاعة وقدرة على المواجهة 

قبل صدور كتابي الأخير  

السيستم: خريطة التحرر الداخلي واستعادة السيادة الذاتية

كنت أتساءل دوما وأدخل طرق و اكتشف أنها ليست لي

وأعود وأتساءل 

وأعود لأثبت جدارتي في اجتياز التحديات 

حتي أصبحت التحديات في الطريق أهم من الطريق نفسه..

وأصبحت مدمنة على تخطي الصعاب، وكأنها أحد ألعاب الكومبيوتر التي طالما قضيت أغلب أوقاتي أفكك ألغازها ..

مرت علي أوقات، كنت أغبط أولئك الذين لم يسألوا أبدا...

آاااه .. إنه الفضول دوما ما يجلب لنا ما لا تُحمد عقباه..

بعد الكتاب وبعد دخولي إلى نقطة اللاعودة التي طالما التففت حولها دون اقتراب ، كطفل يلهو عند حافة البئر، تراوده خيالات النزول فيه ولا يجرؤ على التنفيذ..

لقد كان كتابي حافة البئر.. وكان لابد من الدخول في البئر لكي أصل لتلك البوابة الحتمية لمن يسألون دوما...


هذه المرة جرؤت على التنفيذ..

لأصل إلى حالة كان لابد لي من دخولها


سأكتفي حاليا بإرهاصة ، قد تثير فضولك لتكمل القراءة...

لذلك وجب التنويه أن لكل فضول عاقبة 

فهل أنت مستعد لعاقبة فضولك؟؟


السؤال الأول: لماذا تحدث أزمة؟ 

هل خطر ببالك عند مرورك بأزمة ما ، أن تتساءل ،حقا وصدقا، عن سبب حدوث الأزمة؟ هل كنت تدرك معنى نية السؤال ؟

ربما مر عليك في دروس اللغة أنوع السؤال، ما بين استفهام واستنكار واستهزاء... الخ

عليك أن تستحضرها الآن وأنت تكمل القراءة..

فسؤال " لماذا حدثت لي أزمة؟" قد يتغير مصيرك بعده بحسب نيتك من السؤال ..

ودعني أساعدك في معرفة تلك النية 

هل تسأل لتعرف جذر المشكلة ؟ كمن يرى الماء ينزل من السقف ولا يعرف من أين أو بسبب ماذا؟

يسأل ليوقف الماء من التساقط 

أم تسأل بدافع الشكوى والاعتراض والغضب ممن تسبب بالأزمة

لينال عقابه

أو قد تسأل بدافع الاستنكار بالمعنى الحرفي: لماذا أنا؟

لماذا يحدث لي ذلك؟ 

ويزداد السؤال كثافة، إذا ما كان الأمر يتكرر معك ..

لازلت على البر يا صديقي...

فقط اغلق الصفحة وعد من حيث أتيت..

من هذه اللحظة .. بقاؤك لا عودة منه..

لازلت هنا لأن أزمة ما تكررت معك 

ولأنك مؤكد قد سألت السؤال بالفعل 


ارهاصة الجذر العائلي 

قبل أن تتعرف على نيتك من السؤال، دعني آخذك إلى مشهد اصطدام السفينة "تيتانك" بقمة الجبل الجليدي الذي أودى بها إلى الهلاك ..

أو ليس كل ما نراه على السطح دائما ما يخفي تحته جبلا 

أو ليس لكل شجرة جذور

نحن كذلك يا عزيزي شجر ولكن متحرك 

ألم تتساءل يوما عن سر الجاذبية الأرضية وكيف نمشي على الأرض ولا نطير؟!!

يمكنك أن تتساءل كما يحلو لك الآن فقد دخلت بلا عودة..

واسمح لي أن أضرب العلم ضربة لا هوادة فيها وأصرخ في وجهه:

نحن نلتصق بالأرض لأن لنا جذور غير مرئية تمتد من أسفل القدمين حتى مركز الأرض 

يقولون: تحرك! فأنت لست شجرة ههه

أكاد أجزم أن هذه المقولة هي بحد ذاتها مقاومة لفكرة في رأس قائلها أنه حقا شجرة..

نحن مربوطون بالكثير جدا من الجذور منذ المجئ وحتى المغادرة

حتى قبل المجيء كانت هناك مشيمة 

وحتى بعد الرحيل هناك تراب يعود للأرض  .. للجذر

مادمت باقيا هنا 

فتعالى نستعرض جذور العائلة وتكرار الأشكال والعادات التي يعزونها إلى رابطة الدم والتي نرثها من أسلافنا ، جنبا إلى جنب من ملفاتهم التي تركوها مفتوحة وغادروا 

القصة لا تتكرر لك ، بل تتكرر معك لأنها ملف لم يغلقه صاحبه ولم يضغط على حفظ الملف وإيقاف التشغيل

هي الآن ضمن ميراثك حيث انتقلت إليك ملكية الحاسوب بملفاته..

فهل أنت مستعد لفتح تلك الملفات ومعالجة تلك الأحداث التي تركها لك سلفك كإرث يلزمك التعامل معه؟


أدعوك إلى حضور رحلة "فك التشفير" كاملة والتي تقع في أربعة أسابيع نبدأها بملف "النشأة والعائلة"

حيث نتعامل مع أول ملفات السيستم المفتوحة



المشاركات الشائعة